الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي

205

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعمائة الف حديث فقلت له انما يعني به الطرق فقال لا المتون فقلت هذا بعيد التصور ثم رأيت لأبي عبد الله الحاكم في كتاب المدخل إلى كتاب الإكليل كلاما فعجبت كيف خفي هذا على الحاكم وهو يعلم أن اجمع المسانيد الظاهرة مسند أحمد وقد طاف الدنيا مرتين حتى حصله وهو أربعون الف حديث منها عشرة آلاف مكررة قال احمد جمعته من أكثر من سبعمائة الف وخمسين الف حديث أفترى يخفى على متيقظ أنه أراد غير الطرق فان السبعمائة الف إن كانت كلام النبي صلى الله عليه وسلم فكيف ضاعت ولم أهملت وقد وصلت كلها إلى زمن احمد فانتقى منها ورمى الباقي وأصحاب الحديث قد كتبوا كل شيء من الموضوع والكذب ولا يحسن أن يقال إن الصحابة الذين رووها ماتوا ولم يحدثوا بها التابعين فان الأمر قد وصل إلى احمد وما كان الأمر ليذهب ها كذا عاجلا ومعلوم أنه لو جمع الصحيح والمحال الموضوع وكل منقول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بلغ خمسين ألفا فأين الباقي ولا يجوز أن يقال تلك الأحاديث كلام التابعين فان الفقهاء نقلوا مذاهب القوم ودونوها وأخذوا بها ولا وجه لتركها ففهم كل ذي لب الآن الإشارة إلى الطرق وما توهمه فاسد ولو عرض هذا عليه وقيل له فأين الباقي لم يكن له جواب لكن الفهم عزيز ه‍ كلام ابن الجوزي باختصار ولما نقل الإمام أبو الحسن السندي المدني في حواشيه على مسند أحمد عن الطيبي في شرح المشكاة ان احمد قال صح من الأحاديث سبعمائة الف وكسر عقبه بقوله والمراد بهذه الاعداد الطرق لا المتون ه‍ واصله للسيد